الجمعة، 25 نوفمبر 2011

ثورتنا مستمرة . . .



ثورتنا مستمرة . . .

ما زال هناك في اليمن من يثور ... و ما زال في العالم من يسد أذناه على سماع آنين الأمهات ... و العالم ملتف على مجريات ما يحدث في دمشق ليس حباً في شعبنا العربي هناك ... بل لاسقاط نظام يعاكسهم التطلعات . . ليس وقفة مع نظام أو مساندة لذاك أو ذاك ... أو مراعاة لشخص انسان .. فالكلام عن شعب يسوى ما لا تتخيل من الأشياء ...
فهناك من يقربني في عدن و الشام .. و لكن أن ترى العالم منشغل بخطوات ثقال بدمشق و ما آلت به من اعمال .. و يتناسى عدن و ما حل بها من صعاب .. 

و يرسم بأيدي عربية خارطة طريق منسية .. تعفي القاتل و الجلاد من العقاب ... و تهب من دون حق للشعب الحرية ... بأي حق تهب الحرية لشعب لا يعرف الذل والهوان ..و الحرية جزءٌ من جسده منذ قديم الأزمان ..
مبادرة سميت بالخليجية تُسقط حقوق المئات من أهالي الشهداء ... و تعفي القضاء من ممارسة العدالة في الأوطان... و تعطي الضوء الأخضر لزملائه من حكام الشعوب ... من يسيروا على سنن أفعاله و ما اقترفت يداه .. على مبدأ يا نار كوني برداً و سلاماً عليهم مهما اقترفتم من سلب و قتل و افتراء بحق ملايين من البشر الضعاف .. بشر أعطوكم الأمان و قوت اولادهم .. عسى أن تحفظوهم و تراعو الله فيهم ... و كنتم أول السامعين و أخر الطائعين فيهم ..

فاليوم يعلنها من نجى من عشوائية نظامكم ... ما زال في اليمن من يثور .... و ليطلقو على جمعة من جمع اليمن المباركة ... "ثورتنا مستمرة " عسى و لعلى أن يفقه من لا يفقه شيئاً و أن يكون في العالم من يسمع النداء ..و أن لا يعود صدى صوتهم مرتداً من الوطن الأم خاصة ...

و نظراتهم الخجولة ... معلقة على حق وحيد ... ان تسير أمورهم بايرادتهم ... بقرارهم ... بتطلعاتهم ... برؤيتهم الخاصة بحقهم الذاتي بالتطور ..بكسر قيد طال وقته و هو ملتفٍ على سواعدهم ...

و أن يعود ما طال انتظاره و ما غاب عن ذكر الذاكرين عن اليمن ...أن يعود اليمن السعيد عنوان ذكر لكل من يتحدث عن هذا الوطن العظيم 

فهناك في اليمن من عظمة تكفي الناظر فيها بأن يبتدع فيها المحاسن و الأقوال ... و هناك في اليمن من حكمة نادى فيها سيد الخلق و المرسلين .. فربي كن معهم و أيدهم على من ظلم .


26-11-2011


أيام ما بعد الثورة . . .



الثورة مصطلح قديم حديث , بدأ يطفو على الواجهة العربية و يتغلغل فكره في نسيج الشباب العربي بعد غياب طال للأزل برأي من كان ينتظره  , فقد بدأها "البوعزيزي" ليفجر بجسده بركان غضب , راكد تحت طبقات من الحجر الصوان المتمثلة بأنظمة فرضت نفسها على شعوبها , و قد اتسم أغلبها بانتهاء الصلاحية و ضرورية التغيير لاستمرار الحياة للدولة و المواطن على حد سواء .

"البوعزيزي" كأي شاب عربي حلم بالحرية المسلوبة , فماذا لو شهد "البوعزيزي" أيام ما بعد الثورة ؟ ماذا لو سألت هذا الشاب العربي عن المطلوب بعد الثورة بنظر الشباب ؟ و ما الطموحات المنتظرة ؟  بعد ان فتحت صفحة جديدة من صفحات هذا الوطن , صفحة بيضاء ليكتب خواطره عن وطناً لطالما نام و استيقظ على حلماً يعيشه به .

ليكتب أولى أحرف الصفحة "ح ر ي ة" كعنوان دائم , لتنتدرج تحت سقفها حرية بنظام منتخب لطالما افتقرت اليه دول عالمنا العربي , حرية بكلمة و حتى لو عارض فيها أو انتقد ,  حرية بطرح , حرية قلم , حرية بحياة بعيدة عن الخوف من أجهزة سميت بالأمنية , حرية بعيدة عن أي رقابة مسبقة , حرية يحكمها الدستور و لا غير الا الدستور , حرية بحياة بعيدة عن سجون سرية و عن اعتقالات تعسفية , حرية بعيدة عن انتخابات بلدية و برلمانية مبرمجة مسبقاً.

لتتحقق جملة من الأحلام المؤجلة و المغيبة في فكر الشاب العربي "البوعزيزي" , و أن يعيش ولادة حكومة منبثقة من ارادة شعب و أن يشارك بحقه الدستوري بكل "حرية" باختيارها , و أن تعاد هيكلة أجهزة أمنية قد تآكلها الصدىء و أن تعاد كتابة أولوياتها , و أن تطبق الجملة التي لطالما رأيناها "الأنظمة في خدمة الشعب" و أن تُفعَل الى أقصى الحدود , و أن تعيد توجيه أجهزة المخابرات العربية فبدل توجيهها على الشعب لتوجه للشعب , و أن لا تكون القلعة المظلمة التي لطالما خشي الشاب العربي منها و تجنب الخوض في حقه السياسي خوفاً و فزعاً منها , فماذا لو وجهت للشعب , و وقف "البوعزيزي" بين رفقائه أيام ما بعد الثورة يتبادلون أطراف الحديث , من منتقد لمنحاز لمعارض لمحايد من دون التلفت هنا و هناك و اخفاض الصوت .

و تكون بذلك حجر الأساس لعهد جديد يكون فيه الفرد منتج للوطن و انتاج الوطن للجماعة , ليتقلص الفقر الذي لطالما رافق "البوعزيزي" في كافة مراحل حياته حتى اكتسبتها كعنوان دائم فيها , و أن يزدهر وطن لطالما كان الأبعد عن الازدهار , و أن يولد فجراً جديداً لسلطة غيبت لعقود سميت بالرابعة وكانت الأبعد ترقيماً عن حياة "البوعزيزي" , لتأخذ "الحرية" عنواناً لقلمها , وسوطاً لكل من يتعدى على مستحقات الوطن .

و أن تولد في ظل "الحرية" معارضة حقيقية بأجندات وطنية , فتارة تكون المعارضة و تارة تكون في سدة الحكم , فالمنافسة تزيد الانتاجية بالفكر الاقتصادي و تعود لمصلحة الشعب , و لا تكون واجهات مصطنعة يخلقها نظام مستبد , ليري الناظر من خارج الوطن مدى "الحرية" المصطنعة في وطننا الحبيب .

ليذهب "البوعزيزي" و يرقد بسلام , فبذكراه ولدت ثورات أوطان , فاليرقد فأن الشباب العربي باقٍ ما بقيت الحياة , ثائر , منحاز للحرية و لا شيء غير "الحرية" , حامي لدماء شهداء الثورات من المحيط الى الخليج .

2 . 3 . 2011